عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
104
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
الاسم الثاني والعشرون أسمه « القابض » « * » هو الذي قبض إليه الكثرة الوجودية فاتحدت عنده في المجلى المسمى بالوحدانية . وهذا الاسم : من أسماء صفات الأفعال وصفاته : القبض . وهو عبارة عن ظهور التجلي الواحدي . فلا يبقى للأشياء ظهور لحكم قبض الواحدية لها . ومن هذا التجلي كل قبض في الوجود .
--> ( * ) القبض لغة : خلاف البسط والقابض لغة : هو الذي يمسك الرّزق وغيره من الأشياء عن العباد بلطفه وحكمته ، ويقبض الأرواح عند الممات . وحال القبض : أي حال النزع للمريض وفي الحديث : ( فاطمة بضعة منى يقبضني ما قبضها ) أي : أكره ما تكرهه وأنجمع مما تنجمع منه والقبض ، مصدر : قبضت قبضا . والقبض عند الصوفية أيضا ضد البسط . وهو : أخذ الوقت بوارد ، يشير إلى ما يوحشه من الصّدّ والهجران ، وأمثال ذلك . وقيل : القبض يحدث لسوء أدب يصدر من السالك في حال البسط . انظر : ابن منظور ؛ لسان العرب مادة قبض . وانظر القاشاني : معجم اصطلاحات الصوفية ص 160 تحقيق د / عبد العال شاهين . دار المنار القاهرة 1992 .